منتدى ريماس
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى ريماس

اهلا فيكم ولكل اصحاب الأقلام المبدعه دع قلمك يبدع معنا هنا
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 انا [دينا]والمطر

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
دينا الاسير
عضو جديد
عضو جديد



عدد الرسائل : 67
العمر : 35
تاريخ التسجيل : 02/04/2008

انا [دينا]والمطر Empty
مُساهمةموضوع: انا [دينا]والمطر   انا [دينا]والمطر Icon_minitimeالأحد أبريل 20, 2008 9:58 am

انا والمطر



المطر بالنسبة لي طقس من طقوس العشق أترقبه كل عام بفرح طفولي لأحتفل به ومعه، لقد كان يلذ لي أن أشهد هذا العناق الأزلي الندي بين السماء والأرض وأفتح رئتي لأستنشق الرائحة المنبعثة من نشوة التراب المحتفل بالنقطة الأولى.. يرقص المطر إبتهاجا بزغرودة الأرض وهي تتعطر بحناء التراب الذي لا تضاهيه عطور الدنيا..

صرخة الأطفال تبشر بقدوم المطر.......... أعادت لي صورا قديمة كأنها حدثت بالأمس القريب.

إنها نفس الصرخة التي أطلقتها مع رفيقاتي ونحن في الطريق الموصل بين البيت والمدرسة بعد يوم مثقل بالدراسة وقد داهمنا المطر بغزارة..

تذكرت فرحتي الغامرة وأنا أفتح فمي بشقاوة مرحة أحاول إلتقاط القطرات المنهمرة لأشرب ماء السماء، أرقص ضفيرتي المبتلة بالماء على ظهري مع تواتر الأقدام الصغيرة التي تغطس في البرك المائية مستمتعة بالطرطشة. وببقع الطين ترتسم على جواربي البيضاء. أترك الماء يأخذ أبعاده ليغسلني مع الشجر والحجر.. إنه يوم النظافة.. أنا لا أتحاشى المطر، وكيف أهرب منه وهو هدية السماء للأرض والإنسان..... فلم لا أرحب بحامل الخير هذا على طريقتي، وأحاول التعلق بحباله اللؤلؤية كي نتحد معا.

أصل البيت والدم يكاد يقفز من وجنتّي المحمرتين من البرد والبلل، والفرحة تلمع في عيني.. إنه يوم ماطر. يستعجلني حنان جدتي وقد حضّرت لي حماما ساخنا كي تخرج البرد من جسدي الغض خوفا من نزلة تستحكم بمغامرات طفله بريئة تحت المطر.. تسخن المناشف على نار المدفأة وتلف بها رأسي أتكور قرب المدفأة كقطة هاربة من البلل لأستمع إلى حوار النار مع الزيت يغنيان معا أغنية الدفء.. تفوح رائحة قشر البرتقال المرمي فوق سطح المدفأة ممزوجا برائحة الكستناء المشوية، تتعاون رائحة الدفء الثقيل لتجلب لي نعاس العصافير فأغفو كما الملائكة. تمسح على رأسي وتتمتم ترنيمة الأخطل الصغير:

نم إن قلبي فوق مهدك كلما ذكر الهدى صلى عليك وسلما
نم فالملائكة عينها يقظى فذا يرعاك متبسما وذا مترنما

تنحسر أيام الطفولة أمام هجمة الصباح، ويبقى المطر هو هو لكن نغمته تتغير، فهو بالنسبة للشباب وردة الحب التي تسقى بعسل الكلام، بتشابك الأيدي الهاربة من لسع البرد، بإختلاس النظرات عبر المظلات التي يختفي وراءها العشاق عن أعين الفضوليين، بالإستمتاع بنغمة قطرة الماء وهي تتراقص على أسفلت الشارع تائهة بين «الدبكة» و«التانجو»..

المطر معزوفتي المفضلة أغنيه بأكثر من لغة ، أسير تحته غير آبهة إن كان رذاذا أم وابلا ، أتحاشى البرك المائية بل أسير على رؤوس أقدامي كراقصة باليه أولست صبية؟!

المطر والصبا يلتقيان في التمرد والطيش في الصخب والجنون في التغير والتغيير.. في حنوه عطاء وفي غضبه سحق وغرق كما الحب في الصبا.....

تتبعثر العواطف كرذاذ المطر المتطاير لا تعرف أين تستقر أفي العيون أم في الأفئدة؟؟ إنه الصبا. إنه المطر المنهمر بغزارة، ذلك الذي يؤطر لوحاته الطبيعية بلوحات إنسانية تعزف على وتر واحد الحب والمحبة.

طالت الوقفة مع المطر، وتكاثف الغباش على زجاج نافذتي فغابت الرؤيا مع الذكرى ولم يبق من صورة المطر إلا نقراته التي تذكرني بحضوره وها هي لسعة برد تخترق عظامي وتأمرني أن أحتمي بدفء ما ، ولكن قبل أن ألوذ ببرودة الدفء سأكتب بإصبعي على غباش زجاج النافذة:

أريد عمرا جديدا أكون فيه أنا المطر
أنا المرأة الصلة بين الأرض والسماء.
ولا أريد أن أكون تلك الارض الأم التي تعطي وتعطي
وفي النهاية تدوسها الأقدام..

منقوله لرقتها ولانها اثرت فى بشكل غير عادى
دندونه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اسير الليل
عضو جديد
عضو جديد
اسير الليل


ذكر عدد الرسائل : 39
العمر : 36
تاريخ التسجيل : 29/03/2008

انا [دينا]والمطر Empty
مُساهمةموضوع: رد: انا [دينا]والمطر   انا [دينا]والمطر Icon_minitimeالإثنين أبريل 21, 2008 3:06 am

جميييييييييييييييييل يا دندونه

بجد حساسه
تسلمى على الموضوع الجميل
روووووووووووووووعه
ارق تحياتى لك
انا [دينا]والمطر 15751626
الاســــــــــــ2010ـــــــــــــــير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
انا [دينا]والمطر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ريماس :: ريماس الادب :: ريماس الخواطر والقصص-
انتقل الى: